السيد محمد بن علي الطباطبائي
45
المناهل
وان اعتقه ويظهر من لف وغاية المراد والمهذب البارع والرياض ان هذا مما لا خلاف فيه وانه لا يندرج تحت محل النزاع السابق ولكن مقتضى اطلاق جملة من العبارات الاندراج وإذا لزم المولى دين العبد بأحد الوجوه المتقدمة ومات المولى كان الدين في تركته ولو كان له غرماء كان غريم العبد كأحدهم في تقسيط التركة فلا يقدم أحدهم على الآخر وقد صرّح بذلك في يه وئر والنافع ويع وصره وسد وعد وكره ولك وجامع المقاصد والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبه عليه في الأخير حيث صرّح بنفي الخلاف فيه ومنها ما تمسك به في ئر وكره وجامع المقاصد ولك من أن الدينين جميعا دين المولى وفى ذمته فلا وجه لتقديم بعض وتأخير آخر ومنها ما تمسك به في كره ولك والرياض من خبر زرارة الذي وصفه في الأخير وغيره بالموثقية قال سئلت أبا جعفر ع عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا له مال في التجارة وولدا وفى يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حيوة سيده في تجارته فان الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفى رقبة العبد فقال ان ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال الا ان يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد وما في يده من المال للورثة فان أبوا كان العبد وما في يده للغرماء يقوم العبد وما في يده من المال ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص فان عجز قيمة العبد وما في يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميت ترك شيئا وان فضل من قيمة العبد وما كان في يديه عن دين الغرماء ردّ على الورثة لا يقال يعارضه خبر الأشعث عن الحسن ع في الرجل يموت وعليه دين وقد اذن لعبده في التجارة وعلى العبد دين قال يبدء بدين السيد لأنا نقول هو لا يصلح للمعارضة لاشتمال سنده على عدة من المجاهيل على ما صرّح به في الرياض فينبغي طرحه أو تأويله بتعميم دين السيّد لدين العبد ويجعل صدق الابتداء بالإضافة إلى الإرث والوصايا أو بحمله على صورة الاذن في التجارة دون الاستدانة ويخصّ حينئذ دين السيّد بدين نفسه دون عبده ويجعل الأمر بأداء دين العبد المفهوم من الأمر بالابتداء بدين السيّد للاستحباب فلا منافاة منهل لا اشكال في أنه يجوز للمولى أن يأذن لعبده في التجارة وقد نبه على الحكم المذكور في الشرايع وعد وكره واللمعة وس وجامع المقاصد ولك وضه والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح كرة بدعوى الاجماع عليه ومنها ما تمسّك به في كره من أن المملوك صحيح العبارة وانما منع من التصرف لحق السيّد فإذا أمره زال المانع ومنها عموم قوله ص الناس مسلَّطون على أموالهم ومنها انه لو لم يصح اذنه للتجارة لكانت العقود الصادرة منه لأجلها غير جايزة وباطلة والتالي بط فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي فللعمومات الدّالة على صحة العقود من نحو قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ومنها انه لو لم يجز ذلك لاشتهر بل وتواتر لتوفر الدّواعي عليه ومنها ان الاذن بالتجارة للمماليك من سيرة المسلمين قديما وحديثا من غير انكار من أحد من العلماء ثم إن الاذن في التجارة اما أن يكون مطلقا لا تقييد فيه بنوع خاص ولا بزمان ولا بمكان ولا بغيرهما أو يكون مقيدا بخصوصية فإن كان الأوّل فلا اشكال في أنه يجوز للمملوك المأذون كلما يندرج حقيقة تحت اسم التجارة كما صرّح به في عد وكره وير وضه بل الض انه مما لا خلاف فيه ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر القاعدة الأصولية المسلمة عند الفقهاء والأصوليين المستندة إلى العرف واللغة المعتبرين شرعا بالكتاب والسنة والاجماع والعقل وهل يجوز للمملوك ح كلما كان من لوازم التجارة أو لا صرّح بالأوّل العلامة في عد وير وكره وعد من ذلك في الأخير نشر الثوب وحمل المتاع إلى المنزل والسوق والرد بالعيب والمخاصمة في العهدة وفى الأول الثاني والثالث وصرّح في ضه بجواز ما هو من ضروريات التجارة ممثلا لها بنقل المتاع وحفظه مع الاحتياج إليه وعندي فيما ذكراه نظر بل التحقيق ان كانت اللوازم مما يدل عليها اللفظ بالدّلالة الالتزامية المعتبرة عند أهل اللسان فلا اشكال في الجواز ح وان لم تكن مما يدل عليها اللفظ ولا ممّا يقصد السيّد بخطابه الإشارة إليها ولكن كانت من اللوازم العقلية التي يستحيل انفكاكها عقلا فلا اشكال في الجواز ح وان لم يصدق اذن السيّد بها ولا فرق في هذا بين أن يكون السيّد معتقدا بالاستلزام أو بعدمه أو شاكا في الأمرين وان لم تكن مما يدلّ عليها اللفظ بالالتزام ولا من اللوازم العقلية التي يستحيل انفكاكها ولكن تكون من اللوازم العادية التي يعسر الاتيان بالتجارة مع فقدها بحيث يترتب الحرج العظيم والمشقة الشديدة ففي الجواز ح اشكال ولكنه في غاية القوة لحصول الاذن فحوى عادة غالبا ولان إطاعة المولى واجب والحرج منفى شرعا فت وإن كانت من اللوازم العادية التي لا يعسر الاتيان بالتجارة مع فقدها ولكن يكون بحيث يحصل الظن بالرضا بالاتيان بهما ففي الجواز ح اشكال ولكن الأحوط الترك بل لزومه في غاية القوة وإن كان الثاني فيجب الاقتصار على ما اقتضاه القيد وما عين له ولا يجوز له التعدي إلى غيره سواء كان في جنس ما يشتريه ويبيعه أو في القدر أو في السفر إلى موضع معين أو في نحو ذلك وقد صرح بذلك في يع وعد واللمعة وضه بل الظ انه مما لا خلاف فيه ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر الأصل والعمومات المانعة من التصرف في مال الغير من غير اذنه والدالة على كون العبد محجورا عليه فلو اذن له السيّد بالتجارة في نوع من المال لم يصر مأذونا في سائر الأنواع وكذا لو اذن له في التجارة شهرا أو سنة لم يكن مأذونا بعد تلك الأزمنة كما صرّح به في كره عازما له إلى علمائنا وناقلا للخلاف في المقامين عن أبي حنيفة ومستدلا على مختاره بلزوم الاقتصار على مورد الاذن وهو هنا لا يفيد العموم في المقامين وينبغي التنبيه على أمور الأول القرائن